الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  رسائل جديدةرسائل جديدة  facebookfacebook  جديد اليومجديد اليوم  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» من رموز الجهاد (4)..عبد الله التل .. بطل معركة القدس
الأربعاء أغسطس 31, 2011 3:46 pm من طرف sniper

» من رموز الجها (3) .. يوسف العظمة .. بطل معركة ميسلون
الأربعاء أغسطس 31, 2011 3:43 pm من طرف sniper

» من رموز الجهاد (2)...أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله وجعل الجنة مثوانا ومثواه
الأربعاء أغسطس 31, 2011 3:33 pm من طرف sniper

» من رموز الجهاد(1) ..الشيخ الشهيد كما نحسبه أسامة بن لادن
الأربعاء أغسطس 31, 2011 3:27 pm من طرف sniper

» من قصص الجهاد الأفغاني
الأربعاء أغسطس 31, 2011 9:04 am من طرف sniper

» هل أنت أمة ؟؟!
الأربعاء أغسطس 31, 2011 8:42 am من طرف sniper

» الـــزاد في أحكام الجهـاد
الأربعاء أغسطس 31, 2011 8:39 am من طرف sniper

» [ الأربعين في الجهاد - أبو الفرج المقرئ ] (2/2)
الأربعاء أغسطس 31, 2011 8:27 am من طرف sniper

»  [ الأربعين في الجهاد - أبو الفرج المقرئ ](1/2)
الأربعاء أغسطس 31, 2011 8:20 am من طرف sniper

أغسطس 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط أفكار دعوية(الدال على الخير كفاعله) على موقع حفض الصفحات
تصويت

شاطر | 
 

 من قصص الجهاد الأفغاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sniper
Admin


عدد المساهمات : 15
نقاط : 43
تاريخ التسجيل : 12/08/2011

مُساهمةموضوع: من قصص الجهاد الأفغاني   الأربعاء أغسطس 31, 2011 9:04 am

قصص واحداث...

قصة الجهاد الافغاني (2)



عدة طائرات تقصف.. القذيفة وزنها كم؟ أنا رأيت النبع خارجا من أثر إحدى القذائف.



قصص لا تنسى

حقا كان أثقل شيء على النفس أن يخرج الإنسان لقضاء حاجته، كنت أنا والشيخ سياف والشيخ تميم في النفق، كان الشيخ سياف يدير المعركة، كان أثقل شيء علينا أن يخرج أحدنا لقضاء الحاجة، ليس لأنه يموت أو يستشهد، بل لأنه سيلقى شهادته في قضاء الحاجة، يعني: الواحد يستحي أن يذكر على نفسه هذا، فكنا ندعو الله أن لا نلقاه على هذا الحال، ومائة مرة الواحد يخرج لقضاء الحاجة إلا وهو يظن أنه لن يعود مرة أخرى. يحدث الواحد جاره: كيف حالك؟ لا يستطيع جاره أن يرد عليه لأن القذيفة تفصل الكلام، ست وعشرون راجمة صواريخ... هكذا بضغطة واحدة ينطلق واحد وأربعون صاروخا من راجمة صواريخ، تصور عندما تطلق ست وعشرون راجمة، وكل راجمة تطلق دفعة واحدة، واحدا وأربعين صاروخ.

أطلقوا علينا أكثر من خمسة وسبعين ألف صاروخ أرض أرض، الدنيا كلها حمم تلقى من السماء، براكين تتفجر من الأرض، فاستمرت المعركة بهذا الشكل.

موقف هزني كثيرا ، أسامة بن محمد بن لادن - أرجو الله أن يبارك في هذا الشاب وأن يحفظه - ضغطه منخفض، مريض، لا يأكل، يحمل في جيبه هذا ملحا، وفي جيبه الثاني يحمل تنكة ماء (مطرة ميه)، يذوب الملح ويشرب ليرفع ضغطه، حتى يستطيع أن يظل واقفا.

الشيخ تميم وزنه مائة وثلاثين كيلو غرام، مائه وثلاثين كيلو غرام!! قاعد تحت الشجرة يقرأ القرآن، في الثلاثين من رمضان، القذائف تتناثر حوله، من هنا الشظية، ومن هنا الرصاصة، من أمام أنفه، من جانب أذنه، الشجرة تتحطم وتنزل عليه، يا شيخ تميم: إتق الله واختبيء!! أريد الشهادة في الثلاثين من رمضان، آخر يوم من رمضان أريد الشهادة فيه، قرأ الجزء الأول، الجزء الثاني، الجزء الثالث من القرآن، القذائف... قذائف الطائرات تنزل، والناس يصرخون: يا شيخ تميم إتق الله اختبيء!!، أريد الشهادة في الثلاثين من رمضان، قرأ سبعة أجزاء، أربع ساعات وهو يقرأ على هذه الحالة، ساق الشجرة تقشرت كلها، الشجرة تتقشر، أغصانها نزلت، ولم يصب بأذى، وهو يبحث عن الشهادة ولكن:

(وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله كتابا مؤجلا).

(آل عمران: 145)

الأخ أسامة بن لادن... سبحان الله!! ربنا يحفظه، ويبارك فيه، هذا أمة في رجل فعلا ، خاف على الشباب، قالوا: ننسحب قليلا إلى الوراء حتى لا تبيدنا الطائرات، إرجع يا شيخ تميم!! وإذا بالشيخ تميم يصيح ويبكي ويشد بشعره، ظن الإخوة أنه جن، لن أنسحب وأترك المأسدة، فذكروه بالله، وبأمر الأمير... فانسحب، ليلة عيد الفطر... الاخوة - ما اظن واحد منهم نام أو استراح - يبكون، كيف نترك مواقعنا؟! أربع وعشرون شابا يمكن أن يبادوا... بالقذائف، بالطائرات، بالهاون، يبكون، ظلوا يضغطون علينا طيلة الليل، حتى سمحنا لهم أن يرجعوا في الصباح إلى المأسدة، والله حفظهم، وحفظ بهم هذا المكان.

وسياف - جزاه الله خيرا - في هذه الواقعة يعني وقف موقف الرجال، وثبت ثبات الجبال، قال: يا شيخ عبد الله هذه الدبابات التى أمامنا والأساطيل البرية والجوية، نحن نقابلها بأسطول، وأسطولنا أربع سيارات (بيك آب تويوتا)، وإذا أرسلنا سيارة للخبز لا نجد سيارة لنقل الجرحى، وإذا أرسلنا سيارة فيها قذائف لا نجد سيارة لنقل الماء، طبعا ، والناس يتبادر لذهنهم تلك السيارات التي تتحطم فى التفحيطات، أو على أثر المباريات، فالمهم استمرت المعركة إلى السابع عشر من شوال، إنهزم الروس، وجاءت الأقمار الصناعية الأمريكية بالأرقام، أرسلت للسفير الأمريكي فى إسلام آباد، وأعلن للصحفيين عن تدمير مائه واثنين وعشرين دبابة وآلية للروس، وإسقاط تسع طائرات، وقتل ألف وخمسمائة، وأما الجرحى فخذ عنهم صورة، أنه وصل مستشفى كابل (علي آباد) في يوم واحد من المعركة مائة وسبعون جريحا مقابل خمسة وخمسين شهيدا، تقريبا ثلاثة عشر منهم من العرب، هؤلاء العرب سبعة منهم دماؤهم كالمسك، تنفح مسكا ، نور الحق المغربي، أبو خالد الجزائري، سبع الليل اليمني، حتى الآن يخرج من قبر أحمد الخزامي من المنطقة الشرقية النور، قبر بشير المصري يخرج منه النور حتى الآن.

فقدنا عبد الله المصري فى الأول من شوال - استشهد فى الأول من شوال - وفقدنا جثته أثناء المعركة التى احتدمت بين الكوماندوز وبين الإخوة، وجدنا جثته فى الثاني من ذي القعدة، لا زال دمه لزجا ، ولازال يتثنى كالنائم، لم يتغير منه شيء إلا كما قال جابر: ؛فوجدته كيوم دفنته إلا هنية في طرف أنفه وأطراف فمه قد تغيرت« بينما الشيوعيون تنتفخ جثثهم خلال ساعات، وفى اليوم التالى يسيل الصديد والقيح من أنوفهم وأفواههم، وبعد يومين ينتفخون كثيرا وينفجرون، والدود يخرج من كل مكان ؛ شهر كامل، شهر ويوم كما هو، ويتثنى كالنائم.

أبو حفص الأردني ؛ عندما سقط هجم عليه شاكر الزنداني وأبو معاذ اليمني، شاكر أخو الشيخ عبد المجيد هجم عليه، قال: عندما هجمت عليه وجدت ترابا أبيضا على وجهه كالبودره، فجئت أمسحه واذا بوجهه قد استنار كالبدر، ليس على وجهه أي تراب أبيض، لا زال الأفغان يشهدون على أن النور يخرج من المكان الذي استشهد فيه أبو حفص.

قبل شهر استشهد هشام بن الدكتور عبد الوهاب الديلمي أستاذ في جامعة صنعاء، وزكريا أبو هنود (فلسطيني)، دفناهما في مكان في المأسدة اسمه اليرموك، قبل أربعة عشر يوما تقريبا يشهد أربعة من الإخوة العرب ؛ أننا أثناء الحراسة وجدنا النور يخرج من قبورهم إلى السماء، ثم يعود اليها... شباب!! طبعا هناك بعض الناس يناقشون فى هذه القضايا، لا نقف عندهم، أقل من أن نرد عليهم، والله يعني لا نقف، أنا لا ألومهم لأنهم بعيدون عن هذه القضايا، إن أي شاب عربي حضر عندنا - هذا يهز رأسه لأنه كان عندنا - وكثيرا من الإخوة الحاضرين هنا، وممن كان عندنا هذه القضايا أصبحت مسلمات لايشك فيها ولا يجادل فيها.

يقسم لي نظر محمد قائد تشمكني مع قادته ؛ أن عبد الله الغامدي لا زال التكبير بعد استشهاده بسنة ونصف إلى سنتين لا زال التكبير يخرج من قبره.

سعد الرشود من الرياض وعبد الوهاب الغامدي، لا زال النور كل يوم اثنين وكل يوم خميس يخرج من قبريهما، نحن شاهدنا هذه القضية ؛ أن النور غالبا يخرج يوم الإثنين والخميس؛ الأيام التي يصوم فيها الشباب، هذه قصص العرب.

أما قصص الأفغان فحدث عنها ولا حرج، الذين تحترق ثيابهم ولا يجرحون، لكن مرة حصلت معه في حياته، ليس طيلة حياته لا يجرح، هو نفسه حصلت معه أنه احترقت ثيابه ولم يجرح وبعدها بشهر شهرين قتل، لكن مرة واحدة يحدث الله عز وجل على يده الكرامة حتى ي ثب ته على الطريق ويؤنسه.

المهم... في قندهار - خلصنا معركة بكتيا - ألقت الطائرات قنابل الغاز السام، ظن الروس أن المجاهدين قد تخدروا أو ماتوا، فتقدم جنودهم ظانين أنهم سيأخذونهم أسرى أو يجدونهم ميتين، الله عز وجل نزل المطر مباشرة بعد نزول الغاز، ولا يزيل أثر الغاز السام الا المطر، والمطر نزل في الصيف، في صحراء قندهار فغسل الآثار، عندما تقدم الشيوعيون ؛ نهض إليهم المجاهدون ووثبوا عليهم وأخذوا دفعة واحدة ألفين وستمائه أسرى، وأخذوا ألبستهم ولبسوها، وحلقوا لحاهم، وتقدموا للروس المتأخرين، وظن الروس أن جنودهم قد طهروا مواقع المجاهدين وعادوا، فدخل المجاهدون بردا وسلاما، وقتلوا قسما من الروس وهزم الباقون، استمرت المعركة في قندهار خمسين يوما، سقط فيها اثنتان وعشرون طائرة، وأما الدبابات وعدد القتلى لا أملك حصرهم الآن.

ننجرهار ؛ احتلوا قواعد المجاهدين، وتراجع المجاهدون، ثم بنى الروس ثماني قواعد جديدة، وكر عليهم المجاهدون، وافتتحوا القديمة والجديدة، وغنموا ما فيهما.

بعد هذه المعارك التي على الحدود كسرت شوكة الروس، وبدأت الضغوطات السياسية مرة أخرى، وعرف الجنرلات أنهم لن يستطيعوا إغلاق الحدود، وأنهم يواجهون قوة لا يستطيعون حيالها نزالا، وأنهم يواجهون بشرا لكنهم ليسوا كالبشر، يعني والله حتى أن بعضهم كان يظن أن الأفغان لا يموتون، نعم... حدثني أرسلان قال: ضربوا مرة موقعا من مواقعنا بالطائرات، وبعد أن ضربوه وسحقوه اتصلوا بالمركز القريب الشيوعي، قالوا: تقدموا واستلموا مركز المجاهدين، قالوا لهم: ماذا؟ قالوا: لقد دفناهم في التراب، ماتوا كلهم، قالوا: لا... هؤلاء الأفغان لا يموتون، شياطين نزلوا تحت الأرض، قالوا لهم: تقدموا نحن أزلنا قواعدهم، قالوا: سترون، تقدمت الدبابات، يقول أرسلان: فقمنا لهم وضربنا بعض الدبابات وأحرقناها، وهرب الباقون، رجعت الدبابات وقالت للطائرات: ما قلنا لكم الأفغان شياطين يختبأون تحت الأرض، لا تصيبونهم.؟!

غوربتشوف ؛ ركز على الضغوط السياسية في الفترة الأخيرة، وكان يريد طرفا ثالثا، يا جماعه ابحثوا لنا عن طرف ثالث، رفض المجاهدون، حركوا الشيوعيين في داخل باكستان وحزب الشعب - حزب بوتو، بنت بوتو، جاءوا بها هذه، بنظير، يعني: لا نظير لها، لا في الفجور ولا في الفسق، بنظير يعني: لا نظير - وهذه بنت ضائعة ضياعا عجيبا، صاحبها يهودي في لندن، وتعطي محاضرات في الجنس، في معهد للجنس في لندن.

المهم... المصيبة ليست هنا ؛ هي بنت ضائعة، لكن المصيبة تجد العلماء في باكستان معها، تجد أحزابا إسلامية - إسمها إسلامية نعم - لا يقف ضد بنظير داخل باكستان علنا إلا الجماعة الإسلامية ؛ جماعة الأستاذ المودودي رحمه الله، والبقية كثير منهم واقفون معها، رئيس جمعية علماء إسلام، رئيس جمعية علماء باكستان، نعم... نعم، وتجد الغرب يحركونها ويلوحون لضياء الحق، يا ضياء الحق إما أن تحلها سياسيا أو نرجع هذه البنت وتهزمك مرة ثانية بدلا من أبيها، مائة صحفي يطوفون العالم، ويأتون إلى باكستان، وما في حائط ولا باب إلا عليه صورة بنظير. مئات... آلاف السيارات تخرج لاستقبالها - هذه البنت الضائعة - يخرج الشعب الباكستاني يصفق وراءها، لا حول ولا قوة إلا بالله.

وللأسف والله، أن كثيرا - نتكلم بهذا به بمرارة - أن كثيرا من الشعب الباكستاني لا يدري عن القضية الأفغانية، لا يدري.

والله مرة... كنت جالسا أنا وسياف، وواحد من هذه البلد، وإذا بشيخ من المشايخ من رجالات الحديث، فجاء وسلم علينا وجلس معنا، فسأل سياف قال:ما اسمك؟ -لا يعرف سيافا، وهو يعيش في بيشاور، وهذا الرجل تاجر بجانب بيشاور - باراجينار، قال لسياف: ما اسمك؟ فسياف قال: اسمي سياف -لو انتهى الأمر إلى هذا الحد بسيطة - قال ما شغلك ؟ فالأخ الذي من البلد قال: قل له أنا سواق تكسي، أشتغل سواق لسياف، يعني كأنهم في واد والقضيه الأفغانية في واد آخر.

كثير منهم... نعم بعض الشباب الذين خرجوا من باكستان أقل بكثير من الشباب العرب الذين وفدوا إلى أفغانستان، مائه مليون ما نفر منهم مائة، من كل مليون ما نفر واحد، قلت: لماذا تعيشون؟ القفزة القادمة على رؤوسكم!! الشيوعية قادمة، في بلوشستان الحزب الشيوعي وهو منظمة الشيوعية الطلابية (B.S.O) يعني المنظمة البلوشية الطلابية، في ذكريات دخول روسيا أو الإنقلاب الشيوعي لتراقي، ينزلون علم الباكستان عن مؤسسات الدولة، ويرفعون أعلامهم الحمراء الروسية، أيام يحتفلون بذكريات دخول روسيا إلى أفغانستان.

وتكتب الصحف ؛ يا باكستان إفتحي الطريق أمام الروس حتى يصلوا إلى المياه الدافئة، هذه منطقة بلوشستان، وهي المنطقة الوحيدة التى تفصل بين قندهار والخليج، يومان، والدبابات تكون في الخليج... الدبابات الروسية، يومان تكون في الخليج يومان فقط!!، فإذا لم ننتبه القفزة الأخرى على رؤوسنا، لا يوجد شيء، منطقة بلوشستان مفتوحة، باقي سد أخير أمام روسيا وهو السد الأفغاني الذي بنى بالجماجم والدماء.



انتبهوا

ولذلك... دافعوا عن أعراضكم أنتم، إذا دافعتم عن أفغانستان لا تدافعون عن أفغانستان، دافعوا عن أنفسكم، دافعوا عن بلادكم، دافعوا عن أعراضكم حتي لا تفتحوا عيونكم واذا بالجنود الحمر يجثمون على صدوركم، انتبهوا... القضية خطيرة جدا .

شيندند قاعدة روسية كبيرة، الطائرات إلى الخليج ربع ساعة (C.30) تحمل دبابتين و تنزلهما في الخليج، ربع ساعة... خمسة عشر دقيقه، فالأمر خطير!! فادفعوا ثمن البيبسي كولا للمجاهدين الأفغان، صوموا يوما في الأسبوع عن البيبسي كولا، ويوما عن البرتقال، ستجدون أنكم وفرتم الكثير، وزوروا أفغانستان، زوروا، ستجدون أن القضية خطيرة جدا ، فإن دافعتم عن أفغانستان أولى، فإن ذهب شبابكم الى أفغانستان، لا تخافون منهم، وأجهزه الأمن يعني خائفة؟ لا لا.. هؤلاء حصنكم الحصين، وركنكم الركين، إذا ذهبوا إلى أفغانستان لتقديم أرواحهم في سبيل الله دفاعا عن أفغانستان، هل يضنون بهذه الأرواح، أو يبخلون بهذه الدماء دفاعا عن الحرمين؟ لا والله، فيا أجهزة الأمن اطمئنوا، أنا أطمئنكم، إذا أصابكم شيء منهم أنا أتكفل لكم، والله ما ينفعكم في أيام الشدائد إلا الشباب، إلا هؤلاء الشباب، والله أعلم هل أصحاب النجوم والتاجات ينفعونكم أو لا ينفعون؟ الله أعلم! لا ينفعكم إلا هؤلاء الأبطال الذين ربوا رجولتهم وإيمانهم وصدرهم على ذرى الجبال، وهم يعرضون أرواحهم صباح مساء ليتسلمها ؛ يعرضونها على خالقهم ليتسلمها، فلا تشددوا عليهم رحمكم الله اطمأنوا.. والأعداء يقرعون أبوابكم من كل جهة ماذا أعددتم لهم؟ ماذا أعددتم لحماية الجزيرة العربية؟ هؤلاء الشباب اتركوهم، أتركوهم ليتحولوا أسودا، لا تبقوهم كالقرود يقلدون كل ضب (حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، ؛وبدل ما يروح الى بانكوك خليه يروح الى أفغانستان«، ومثلما قال أحد المسؤولين في هذه البلد، كما حدثني بعض الشباب، راحوا واشتكوا - آباؤهم - قالوا : - طال عمرك والله أولادنا يأخذهم المطاوعة الى أفغانستان يذب حوهم، قال لهم: روحوا، أولادكم يذهبون ليموتوا في بانكوك لا تسألون عنهم، أما أولادكم الذين يذهبون إلى أفغانستان، من أشرف لكم، (أقلبوا وجوهكم، ما بدي أشوفكم).



الجهاد فرض عين كغيره من الفرائض

بعض الناس في العالم العربي، بعض المشايخ لا زالوا يقلبون الصفحات ؛ فرض عين أم فرض كفاية، متى يصبح فرض عين؟ والله إن لم يكن الجهاد الآن فرض عين فلن يصبح فرض عين أبدا إلى يوم القيامة، هذا متفق عليه يا إخوان، قاعدة متفق عليها بين جميع المفسرين والأصوليين والمحدثين والفقهاء: إذا وطيء الكفار شبرا من أراضي المسلمين أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم، حتى تخرج المرأة دون إذن زوجها، والعبد دون إذن سيده، والمدين دون إذن دائنه، والولد دون إذن والده، فإن لم يكف أهل هذا القطر أو تكاسلوا أو قصروا لم يكفوا ؛ توسع فرض العين الى من يليهم، وثم وثم إلى أن يعم فرض العين الأرض كلها، فرض عين لا يسعهم تركه كالصلاة والصوم، هذه اتفق عليها كل الفقهاء والمحدثين والمفسرين.

ثم يا إخوة أنا أظن أن أي عالم صادق، يعرف ما نعرفه عن الجهاد، لا يمكن إلا أن يفتي أنه فرض عين ؛ لكن لا يعرفون الصورة، على الرأس والعين، قد يكونوا أساتذتنا وشيوخنا ومن خيار أهل الأرض، لكن الصورة غير واضحة، وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: وأمور الجهاد يعتبر فيها برأي أهل الدين الصحيح الذين يعلمون أمر أهل الدنيا، لازم يكون عنده فهم صحيح ولازم يعرف واقع الأمر، ولا يعتبر فيها رأي الذين يأخذون أو ينظرون بظاهر الدين، أو بظاهر النصوص، ولا برأي أهل الدين الصحيح الذين لا يعرفون ما عليه أهل الدنيا.

ولذلك أقول: هذا رأي ابن تيمية، ابن تيمية ينص ويقول: (والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الأيمان من دفعه)، أولا لا إله إلا الله، ثم بعد لا إله الا الله محمد رسول الله، يأتي دفع العدو الصائل المعتدي، ثم بعدها الصلاة والصوم والزكاة والحج.

يقول ابن رشد: واتفق العلماء إجماعا ؛ على أن الجهاد إذا تعين (اذا أصبح فرض عين) مقدم علي حج الفريضة، بل الصلاة تؤخر من أجل الجهاد، والصوم يؤخر من أجل الجهاد ألا يجوز الجمع؟ ألا يجوز اختصار ركعات الصلاة عند الجهاد؟ ألا يجوز الإفطار عند الجهاد؟ أما الجهاد فلا يؤخر، ثم ماذا استئذان والدين - بالله عليك -؟ والدك يجب أن يكون أمامك في المعركة، هو عاص بالجلوس، فكيف تستأذن عاصيا في القعود عن فريضة من الفرائض؟ ثم هذا الأب، أو هذه الأم متى تسمح لابنها؟! والله شاب يحدثني قال: قلت لابن خالتي: إذن الوالد، قال: أي والد؟ الوالد القاعد في البيت تاركا فريضة الجهاد.

وهذه نصوص الفقهاء جميعا، قلت له: ما رأيك بالذي ينهي واحدا عن الخروج للجهاد؟ قال لي: إن إثمه أشد من إثم الذي يقول للشاب القوي الصحيح المقيم: إفطر في رمضان وإثمك في رقبتي!.



فتوى الشيخ بن عثيمين عن فرضية الجهاد

الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله - كنت عنده قبل يومين، قلت: الجهاد، قال: فرض، قلت له: إذن الوالدين يا شيخ محمد؟ قال: إن كان الولد وحيد أبويه، وبرهما يتوقف عليه، يجب الإستئذان، قلت له: فس ر، قال: يعني إن كان لا يوجد غيره من يقوم بوالديه، يجب الإستئذان وإلا فلا.



فتوى الشيخ الألباني في فرضية الجهاد

وهذا رأي منطقي، وهذا رأي الشيخ الألباني، الشيخ الألباني كذلك قبل يومين رجع من عنده أخ، هذا نفس الأمر، فرض عين لا إذن للوالدين إلا اذا كان الولد يعين والديه، وهم بحاجة إليه للخدمة، أما إذا كان غيره من إخوانه يقوم بالخدمة فلا إذن له.



فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز في فرضية الجهاد

فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز قال: فرض عين، لكن لا بد من إستئذان الوالدين، ناقشت الشيخ عبد العزيز، يا شيخ عبد العزيز: هذه فتوى - أكرمك الله وبارك الله فيك - ما سبقك بها أحد، كيف فرض عين وإستئذان الوالدين واجب؟ قال:؛ففيهما فجاهد« الحديث، قلت له: الحديث الاخر ؛والذي بعثك بالحق لأتركنهما وأجاهد«. قال: ذاك حديث أقوى.

الحقيقه... أنا استحييت أن أواصل واحد مثل والدنا - نحبه كالوالد - فاستحييت، قال لي: يا شيخ عبد الله أثبت على فتواك، وأنا أثبت على فتواي.

فالجهاد فرض عين، لا إذن لأحد على أحد، وروسيا منهزمة، وروسيا سقط لها حتى الآن ألفان وخمسمائة طائرة، وتدمر لها حوالي ثلاث عشرة ألف دبابة، وقتل منها حوالي خمسون ألفا، ومن الجيش الأفغاني حوالي مائة ألف، وهرب حوالي مائة ألف، وهذه الأرقام تزداد يوما بعد يوم، الآن كل يوم، كل يوم تسجل الإحصائيات سقوط طائرتين، تدمير عشر آليات، قتل وأسر وهروب حوالي خمسين جنديا، مع نفقة ستة وثلاثين مليون دولار كل يوم ؛ لكن كما قلت: لم يأتي هذا بالكرامة ولا بالصدفة، ولا اعتباطا، جاء بالدماء وبالأشلاء وبالجماجم والشهداء، يسقط فوق أرض أفغانستان في كل أربع دقائق شهيد، ويهاجر في كل دقيقة واحد، ويؤسر من الكبار ومن الصغار كل اثنتي عشرة دقيقة واحد.

والجهاد الأفغاني بحاجة اليكم، بحاجة إلى كل مالكم، بحاجة ألى أبنائكم، بحاجة إلى أنفسكم، بحاجة الى أطبائكم إلى دعاتكم، إلى رجالكم، إلى مهندسيكم، إلى كل من يملك أن يقدم كلمة طيبة، أودرهما حلالا، فهل أنتم سامعون؟ وهل تستجيبون؟ أللهم هل بلغت، اللهم فاشهد، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد...



أهمية العربي في الجهاد الأفغاني

كل عربي في داخل أفغانستان يعتبر قائدا ، والعرب الذين جاءوا معظمهم لا يحمل الثانوية العامة، وصنع الله بهم في داخل أفغانستان من الآثار مالا يصنعه أحد غيرهم. هم ينظرون إلينا ؛ أننا أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يراك الرجل الكبير، يسمع الشيخ الكبير الذي قد نيف على الثمانين يسمع أن عربيا قد وصل القرية على بعد يوم أو يومين، فيمسك بيده طفله، وعكازه في اليد الاخرى، يمشي على الثلج يومين كاملين ليقرأ العربي القرآن على رأس ابنه أو على قلبه، ينظرون إلينا أننا أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاب عربي هنا في بلده، في بيته، ليس له أي قيمة، ولا أي وزن، ولا أي رأي، يذهب هناك بعد شهر أو شهرين تصبح الجبهة كلها لا تعمل عملا إلا إذا استشارت العربي، يصبح قائدا حقيقيا .



من قصص العرب داخل أفغانستان

أنا أحدثكم قصصا كثيرة، لكن أرسلنا شابا عراقيا اسمه أبو عاصم - معه توجيهي ثانوية عامة - من حفظة كتاب الله، صوته ندي، تسمع منه القرآن كأنما يتنزل الساعة من السماء، ذهب عند أبرز قائد في أفغانستان (أحمد شاه مسعود)، قال: يا أحمد شاه، قال: نعم. قال: أعطني ثلاثين قائدا من قادتك أربيهم على القرآن الكريم! إختار له قادة، روسيا تهتز عندما تذكر أسماؤهم، والله هذا واحد اسمه جادا، وواحد اسمه بانا، وواحد اسمه مسلم، وواحد اسمه سيد يحيى، هذا (بانا) قبل تسعة أشهر يرسل له نجيب (رئيس الجمهورية) رسالة ؛ يا بانا: خفف عنا الضربات ونحن نعطيك ما تشاء، لأنه دمر هو وفئته حوالي خمسمائة دبابة في ممر سالنج، فمكث معهم أبو عاصم حوالي سنة (من رمضان إلى رمضان)، في رمضان 1406 خططوا لمعركة في (أندرآب)، استأذن أبو عاصم من أحمد شاه أن يشترك فأذن له قال: إئذن لي أن أنسف باب القلعة التي نهاجمها، قال: لك ذلك، سجل الأسماء صفي الله أحد قادة أحمد شاه، سجل الأسماء، كل واحد وبلده فلان، بدخشان، وفلان بغلان، فلان قندوز، أبو عاصم العربي، كتب بجانب أبا عاصم بلده شهيد، فجاء عبد الله أنس (عربي ثان) قال: يا صفي الله قال: نعم، قال: أنت مستعجل على واحد منا، نحن اثنين تريد أن تأخذ واحدا مستعجل عليه؟ قال: والله ليقتلن هذا اليوم، قال له: أنت تتألى على الله؟ أتعلم الغيب؟ قال: لا أعلم الغيب، لكن والله لن يرجع، والله لن يرجع، والله لن يرجع إلا شهيدا، أنا لا أعلم الغيب، لكن أنت أعمى؟ ألا ترى نور الشهادة بين عينيه؟ وتحركت السرية، مائة وسبعة عشر... منهم أبو عاصم وشاه قلندر، الإثنان صائمان، والبقية أمرهم أحمد شاه أن يفطروا لأن الفطر أقوى لهم، ونسف أبو عاصم باب القلعة، وانهارت القلعة، وانهار جزء من الجدار، وانهارت معنويات الكفار، ودخلوا، وجاءت الرصاصة التي نقلت أبا عاصم إلى ربه، الشهيدان الوحيدان هما الصائمان: شاه قلندر وأبو عاصم، وعندما رجع أبو عاصم الى القاعدة شهيدا، ما كاد قادة أحمد شاه مسعود يطيقون رؤية أبي عاصم شهيدا، ما كادت نفوسهم ولا خيالهم أن يحتمل أن يروا معلمهم شهيدا، حفر أحمد شاه قبره بيده ودفنه، وبدأت الذكريات تثير الأشجان، يجلسون بعد صلاة الصبح الى جلسة القرآن كما علمهم أبوعاصم، وينظرون فيجدون مكان (قاري سيب) خاليا فيبكون ويقومون.

قاري سيب يعني: قاري محترم، يجلسون للطعام، هذا صحن القاري سيب - أبو عاصم -، فأين أبو عاصم؟! ينامون... هذا سرير أبي عاصم خاليا، يقض عليهم مضاجعهم، يؤرق أجفانهم، خاف أحمد شاه أن تجن القاعدة كلها عندما قتل أبو عاصم، اضطر أن ينقلهم على بعد ثلاثين كيلو متر حتى ينسيهم ذكريات أبي عاصم، كم عمر أبي عاصم؟ اثنتان وعشرون سنة.

أقول لأحدهم من أركان أحمد شاه مسعود اسمه قاضي مظلوم: يا قاضي مظلوم كيف كان أبو عاصم فيكم؟ قال: ما رأيت رجلا أكثر منه مهابة أبدا، والله ما كان أحدنا يجرؤ أن يمزح أو يهزل أو يبتسم أو يضحك أو يمد يده أو رجله أو يعبث بلحيته أمامه أبدا، من هؤلاء؟ من هؤلاء الذين هزوا روسيا؟ حتى الآن كلما دخلوا معركة... اللهم ألحقنا بأبي عاصم!!.

وأرسلنا مكانه شابا جزائريا خريج المدينة المنورة الجامعة الأسلامية، من حفظة القرآن، صوته ندي، وبدأ يحدث ويعلمهم القرآن، وقال لأحمد شاه: سلمني مجموعة من قادتك حتي أربيهم على القرآن، سلمه تسعين قائدا ، مكث معهم ثلاثة أشهر، بين الثلوج، يبدأ يومه بصلاة الفجر وينتهي بصلاة العشاء، القرآن، التفسير، الحديث، متن الجزرية.

يقول لي سعيد الجزائري: علمتهم القرآن، فعلموني أدب القرآن، ما كان أحد يسبقني لا في مشي ولا في أكل ولا في جلوس، كنا نبيت على أسر ة من طابقين، كنا غنمناها من الروس، فكنت أنام على الطابق العلوي والأفغاني ينام على الطابق السفلي، فذات ليلة كنت أشعر بالبرد، فجلست في الطابق السفلي بجانب المدفئة، وأخذني النوم العميق، فما فتحت عيني إلا بعد منتصف الليل، وإذا بالأفغاني واقف فوق رأسي هكذا، قلت له: ما الذي يوقفك بعد منتصف الليل، في هذا البرد الشديد؟ قال: أريد النوم، قلت له: لماذا لم تنم مكاني؟ المكان فارغ، وإذا به يقول: معاذ الله أن أنام فوق القرآن الذي في صدرك!!.

إحترامهم عجيب للعرب والله، شباب بسطاء والله، كما قلت لكم ليس لهم أي قيمة في بلادهم، وإذا بهم مع إخلاصهم يحقق الله على أيديهم العجائب، يذهب الواحد منهم عدة أشهر في منطقة، يحرك المنطقة بكاملها، بعض الشباب لا يعرفون شيئا، لا حديث ولا قرآن، وجاء من بلدان علمانية وثورية، ثورية يعني: نسبة إلى ثور... قرونهم طويلة.

عربي سيب جاء للخطبه يجتمعون، والله يجتمعون... عبد الله أنس ليس معه توجيهي، يجمعون له من عدة قرى في مسجد معرض للقصف، ويضعون الرشاشات مضادات الطائرات فوق المسجد، ويبقى من الظهر الى العصر ويخطب لهم وهم يبكون، بعضهم لا يعرف يخطب فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

(إنفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ).

(التوبة:14)

صدق الله العظيم

أنتم أبطال، أنتم شجعان والسلام عليكم ورحمة الله، كل المنطقة تردد: هل سمعت خطبة العربي؟ (بسيار خوب خطبة)، يعني: خطبة ممتازة جدا، وهو ماذا قال؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

بل الشيوعيون الأفغان يحترمون العرب، والله، أحد إخواننا توجيهي كذلك معه، أرسلناه إلى منطقة، وطاف حوالي خمسمائة قرية يعد المجاهدين واحدا واحدا ، ويعطي كل واحد مساعدات مما بين يديه، لأننا نحن أخذنا على أنفسنا ؛ أن هؤلاء الشباب الذين يدخلون إلى أفغانستان سنضع في أيديهم شيئا مما يقع في أيدينا من التبرعات، لن ندفع قرشا واحدا للمهاجرين، لأن حاجات المهاجرين لا يمكن أن تسد، نحن نريد أن نوصل الخبز إلى خنادق القتال.

فالمهم... الروس يلاحقونه من قرية إلى قرية، يقصفون القرية، العربي في القرية الفلانية، يقصف القرية الشيوعيون، الجواسيس.

الروس قالوا لزعيم المليشيا: سلمنا العربي حيا أو ميتا ولك ما شئت، زعيم المليشيا عنده خمسة آلاف مسلح، أرسلوا وراء أخينا هذا (العربي) اسمه طاهر، أرسل وراءه أريد أن أقابلك، فقال: أنا أريد أن أقابل زعيم المليشيا، مليشيا معنى ذلك ؛ عميل مع الدولة، ويقاتل معها، مع الشيوعيين، قال له قادة الجهاد: سيسلمك الى روسيا، قال: ليسلمني، أريد أن أقابله، قالوا: أكتب لنا ورقة للمشايخ الذين أرسلوك في بيشاور حتى يكون لنا عذر أمامهم، أنك ذهبت رغم أنوفنا، أكتب لنا للشيخ عبد الله عزام ورقة ؛ أنك ذهبت رغم إرادتنا، فكتب: أعترف أنني ذهبت رغم إرادة القادة وخالفت أمرهم، ذهب وقابل زعيم المليشيا في مقره الذي معه خمسة آلاف مسلح، وبدأ يتكلم معه، قال: أين رجولة الأفغاني التي سمعنا عنها؟ أليس عار عليك وعلى أمثالك أن نأتي من بلاد العرب ندافع عن أعراضكم، وأنتم تسلمون أعراضكم للروس؟ بدأ زعيم المليشيا يبكي، ثلاث ساعات وهو يسمعه من هذا الكلام، في الأخير قال له: قف، أنا رهن إشارتك، زعيم المليشيا في المنطقة!... خمس آلاف مسلح حوله... أنا رهن إشارتك إن أردت أن أنضم للمجاهدين أعلن انضمامي للمجاهدين مع الخمسة آلاف مسلح، قال: لا.. ابق كما أنت، تعين المجاهدين بأموال الدولة ؛ لكن نحن الآن ليس عندنا قذائف هاون، أرسل لنا قذائف هاون، أرسل ثلاثمائة قذيفة هاون للمجاهدين، ثم قال له أخيرا : - زعيم المليشيا! - ليس عندي أثمن من هذه الساعة - بيده ساعة رادو -، هي تذكار مني إليك، إذا كان الشيوعيون يتأثرون بالعرب، فكيف المسلمين الأفغان؟ أحد إخواننا، عربي لم يكن له في مجتمعه الأهمية، شاب أخذ توجيهي جديد اسمه ؛ عبد الرحيم بن رشيد العرجاء، ذهب إلى بلخ، وقضى الله عز وجل أن يأسره الروس، علم قائد على بعد يومين أن عربيا قد أسر، قال: أي عار سيسجل علينا في التاريخ ؛ أن العربي يؤسر بيننا ونحن أحياء؟! استنفر الكل، جم ع المسلحين وهجم على القلعة التي ظن أن العربي قد سجن فيها، افتتح القلعة لكن لم يجد العربي.

حمل العربي إلى كابل - هذا عبد الرحيم بن رشيد العرجاء من فلسطين - وحاكمه الروس، قالوا: ما الذي جاء بك هنا؟ قال: بل أنا أسألكم ما الذي جاء بكم أنتم؟ أنا مسلم، أنا جئت أجاهد، وأنتم ما الذي جاء بكم إلى هذه البلاد؟ قالوا له: سنطلقك، إذا أطلقناك ماذا تفعل؟

قال: سأحمل بندقيتي وأعود لقتالكم! حكموا عليه بالاعدام، في فترة حكم الإعدام صار يقوم ويصوم وما الى ذلك... حدثني الأفغاني الذي معه، قالوا: عندما كان يقوم الليل، كل واحد منهم يتمنى أن يسمع صوته وهو قائم لليل، قلت له: هل تحب أن تكون مكانه؟ - كان معه في الزنزانه - قال: والله ود كل واحد في السجن أن يفتديه بنفسه وروحه، ولا ندري يجوز أنه عند ربه الآن ونفذ فيه حكم الأعدام، أو بقي حيا .

حصل أن قائد المنطقة محمد علم قائد عنده ستة عشر ألفا، أسر ضابطا من الضباط الكبار فطلبه الروس قال: أعطيكم إياه مقابل ياسر، نحن نسميه ياسر وهو اسمه عبد الرحيم، مقابل عبد الرحيم، قالوا: خذ عشرة من قادة الجهاد مقابل هذا، ولكن لا نعطيك عبد الرحيم، قال لهم: أنا أريد عبد الرحيم ولا أريد عشرة من قادة الجهاد، قالوا له: لقد قتلناه، لقد نفذنا به حكم الإعدام.

أنتم لا تتصورون إيش قيمة العربي في داخل أفغانستان، لا يستطيع أحد أن يحل بعض المشاكل المستعصية من الخلافات إلا العرب، وكم وح د الله على أيديهم من الجبهات، الآن أحيانا هنا جبهة وهنا جبهة ؛ جبهة مثلا للحزب وهنا جبهة للجمعية... الحكومة أنفقت كثير ا من أموالها للعملاء المنافقين، فترسل خمسة إلى هنا وخمسة إلى هنا، وظيفتهم إنشاء الفساد في هذه الجبهة ضد هذه الجبهة، وهذه الجبهة ضد هذه الجبهة، يمر واحد من الحزب، فيتصدى واحد من الذين مع الجمعية من العملاء لا يعلمونه يقتله، تقوم قيامة الحزب ؛ نريد أن ننتقم لاخينا... لو تمالأ أهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به جميعا .

يا إخوة هذا فساد في الارض، كيف...؟ هذا مسلم ودمه يجب أن ي ثأر له.

فماذا يحصل؟ يصير الحزب إذا أراد أن يذهب لفتح قاعدة من قواعد الروس، لا يستطيع أن يمر بجانب الجمعية. والجمعية أذا أرادت أن تفتح قاعدة من قواعد الروس، لا تستطيع أن تمر بجانب الحزب، العرب هم فقط (الترفك) الوحيدون الذين يستطيعون أن يدخلوهم ويخرجوهم. والله مشاكل كبرى، لو لا الله ثم وجود العرب كادت الدماء تسيل لا تتوقف سنوات، فيأتي شاب عربي هو المسموح له أن بجمع كبارالقادة، يتجول بينهم بنفسه يحضر أحمد شاه مسعود يحددوا مكانا للعرب، أنهم لجنة للصلح، المكان هذا يحددونه لاجتماع القادة، يحرسه العرب، ممنوع أي أفغاني يحمل السلاح، ولا رصاصة، يأتي، يفتش العرب أحمد شاه مسعود، بجيبه رصاصة، بجنبه مسدس، يأخذونه منه، أقعد هنا، تعال يا سيد جمال، تعال يا فلان، يجمعونهم مدة ساعة، يخرجون مصطلحين إخوانا متحابين، لا يستطيع أحد (1) [لا يستطيع أحد أن يقوم بهذا الدور غير العرب]. ولذلك والله يكون العرب ماشيين في شوارع اشكمش في تخار، وغيرها ؛ والنساء يدعون لهم ويبكين، وكل واحد يتمني... عربي! تعال عندي تغدى، تعال عندي تعشى، بل أكثر من ذلك، الآن العربي إذا دخل أي بلد يقول: يا فلان - من القرى - يا فلان نحن عشاؤنا الليلة عندك، يذهب فرحا إلى أهله، سيأتي العرب ينامون عندي، ويأكلون عندي، سيسألنا الله عن هذه المحبة التي يحبوننا بها! فكيف لو جاء الدعاة؟ كيف لو جاء العلماء؟ كيف لو جاء أبناء الدعوات الإسلامية؟ كيف لو جاء المثقفون ثقافة إسلامية البارزون في بلادهم؟ ماذا يصنعون؟! أليس حرام علينا أن نترك واحدا مثل انجنير بشير، شاب عمره خمس وعشرون سنة، حاكم لأربع ولايات، أربع ولايات قدر الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، يواجه مشاكل تشيب النواصي، مفروض منه أن يدبر كيف يواجه الروس، مطلوب منه أن يحل مشاكل التعليم، مطلوب منه أن يحل مشاكل الفقر، مطلوب منه أن يحل المشاكل الإجتماعية، مطلوب منه أن يحل المشاكل القبلية، مطلوب منه أن يحل كل هذا.

شاب عمره خمس وعشرين سنة! لو كان هؤلاء الاساتذة الذين في الجامعات - ما شاء الله - أحدهم بجانب بشير أو اثنان من الدعاة أو من العلماء، يكون بشير تلميذا بسيطا أمام هذا الأستاذ.

ولذلك، روسيا الآن تخشى، نعم.. الإذاعة، إذاعة الروس الشيوعيين تبث ضد عبد الله أنس في الشمال، انتبهوا!... يقررون، يجتمع الحزب الشيوعي... يجب أن نقتل عبد الله أنس ؛ لأنه عطل علينا كثيرا من خططنا في افساد المجاهدين وتفريقهم. عبد الله أنس معه الثاني الثانوي ما أنهى التوجيهي.

وهكذا كل واحد له دور، كل واحد... هنا أمامي ورقة تقول: إذا خرجنا كلنا الى الجهاد فمن يصلح الناس؟ من يقوم بدعوة المفسدين؟ من يصلح هذه البلاد؟ إذا خرج كل صالح من هذه البلاد، من يبقى في البلاد؟ من يدير أجهزة الدولة ومرافقها؟ أليست الدعوة فرض عين في هذه الحالة؟.

أخي الحبيب:

هل تظن أن بلاده ستفقده إذا ذهب إلى الجهاد؟ إن الذي يذهب الى الجهاد يجلب إلى الإسلام عشرات من منطقته التي خرج منها، يعيدهم إلى الله، هو سيبقى في أفغانستان سنة... سنتين... ثلاث، ويرجع إلى بلاده بعد أن نضجت شخصيته، وصفت روحه، وسمت نفسه، وأخذ تجربة ضخمة لا يمكن أن يجمعها في جيل كامل. ماذا على بلد مثل هذا البلد، لو أرسلت عشرة آلاف؟ يقتل منهم عشرة في المائة (ألف)، يبقي تسعة آلاف، كل واحد أسد، والله يحمون البلاد من أعتى قوة في الأرض، تتحول البلاد كلها، يتغير واقع الأرض، لو ذهب ألف منهم، يقتل مائة ويبقى تسعمائة، كل واحد يتحول إلى داعية، قائد مجاهد، فقيه، عالم، لأن الله يعلمه بسبب عمله..

(واتقوا الله ويعلمكم الله)،

(البقرة: 282)

هل تظنون أن خروج هؤلاء الدعاة سيفرغ مكانهم... كيف؟ هم كم الدعاة والله؟ وماذا يفعل الدعاة؟ وماذا يفعل العلماء؟ وماذا يفعل الناس؟ كل شهرين حتى يلقي كلمة في مسجد، أيوجد غيرذلك؟ كل وقته... كل حياته لأولاده وزوجته، يظل يشتغل من أول شهر إلى آخره، آخر الشهر راتبه عشرة آلاف ريال، لأم أحمد ولأحمد ولعائشة ولفاطمة، يا بابا غير لنا السيارة، يا بابا أريد حذاء... لباس الصيف... نعمل حفلة... نخرج إلى شاطيء البحر... نزور عمتي ولدت... خالتي زوجت ابنها وما الى ذلك... هذه الحياة، حياة مملة قاتلة، لا يفكر الإنسان إلا في طعامه ولباسه.

كل يوم يغير الثوب، كل يوم يكويه، كل يوم يستحم مرتين، قلت لواحد: لماذا؟ قال: والله أنا ضروري أن استحم كل يوم مرتين، قلت: الله يعين - إن شاء الله - والثوب؟ قال: كل يوم يجب أن ألبس ثوبا مكويا جديد، وغيره؟ الطعام... لازم الظهر طعام والمغرب طعام وأنواع الطعام، ما هذه الحياة؟ بئست الحياة إن كانت ليس لها هدف عظيم، حياة أكل وشرب، ماذا طبخنا الظهر؟ وماذا طبخنا المغرب؟ ألا يزيد الحديث عن هذا؟ إذا تحسن الحديث... الشيخ الفلاني يريد أن يلقي محاضرة يوم كذا تعالوا احضروها، أيوجد غير هذا؟ هذه أحسن الأحوال، هذا إن لم يكن مشغولا بالكرة وغيرها، هذا إن لم يسؤ حاله فيذهب الى بانكوك وبريطانيا وأمريكا.

ولذلك.. إذا كنت هنا تسد جزءا صغيرا، قال لي أحدهم: هم يتركون ثغرة، قلت له: وهناك يسد ثغرات، ويقف على ثغور، ثم أنتم ماذا تريدون؟ الفلسفة، هذه فلسفة الذين يريدون البقاء، ماذا تريدون؟ تريدون أن تقيموا مجتمعا إسلاميا؟ أولا واجب عليكم أن تنصروهم..

(وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر).

(الأنفال: 72)

أيها الدعاة اسمعوا وعوا:

أليس فرضا علينا أن ننصر المسلم؟ فالذين يريدون أن يقيموا مجتمعا إسلاميا ودولة إسلامية.

كنا نسمع ؛نريد شبرا نقيم عليه حكما إسلاميا ومجتمعا إسلاميا«، هذا ليس شبرا واحدا ؛ خمسمائة ألف كيلومترا مربعا تنتظرك، كنا نقول: نريد اثني عشر ألفا أوخمسمائة يحملون السلاح ؛ وراءك شعب بكامله يحمل السلاح، كلهم ينتظرون توجيهاتك، أكثر عملك في بلدك ماذا؟ أن تمشي مع شاب لمدة سنة حتى تقنعه أن يصلي أو يترك المخدرات أو يترك البنات..

الآن مائتا ألف ينتظرون القيادة، ينتظرون التوجيه، وينتظرون التعليم... فاتقوا الله في اخوانكم، واتقوا الله في الجهاد، ولا تبرروا قعودكم بأعذار أقبح من الذنوب، كما قال صلى الله عليه وسلم: قال لبعض النساء، أمرهن أن يتقدمن ليأكلن مع واحدة من أزواجه قلن: يا رسول الله نحن لسنا جائعات، قال: "لا تجمعن بين جوع وكذب"، ونحن لا نجمع بين القعود وبين تعليل كاذب..

(ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة).

(التوبة: 46)

ونرجو الله أن لا يكون..

(كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين).

(التوبة: 46)

سؤال: أيضا نفس السؤال، النساء إذا أردن الذهاب إلى أفغانستان هل تستطيع المرأة المسلمة أن تفعل شيئا داخل أفغانستان؟.

لا.. المرأة لا تستطيع أن تفعل شيئا في داخل أفغانستان، تستطيع أن تفعل شيئا في بيشاور، في بيشاور تستطيع أن تعلم اليتيمات، تستطيع أن تعلم بنات الأفغان، تستطيع أن تتجول بين مخيمات المهاجرين فتحييهم وترفع معنوياتهم وتمسح على آلامهم، قبل أسبوعين تقريبا أهلي تقول: اليوم زرنا بيت (خيمة أفغانية) وإذا ببنت إيطالية بالقميص والبنطلون قاعدة فقلت لها: ماذا تصنعين؟ قالت: أنا أقوم بخدمة الإنسانية، قالت لها: أنت تقومين بمهمة التبشير، قالت: لا.. أنا جئت لأخدم الإنسانية، بنت إيطالية تركت إيطاليا وتعيش على التراب مع الأفغان، تسليهم، تغسل رؤوس الأولاد الصغار، تغسل أرجلهم، تعمل لهم الطبيخ... إيطالية! هذه تريد جنة؟... وعجبا والله من حرص هؤلاء علي باطلهم وتفرقنا عن حقنا، قالت: مازلت أتكلم معها وقلت لها: أنت عدوة لهذا الشعب، قلت لها: يا حجة يا أم محمد هذه تستحق الإحترام أكثر من ملايين المسلمات القاعدات، هذه تحترم مبدأها فنحن نحترمها، أتركيها.. هذه البنت تركت كل الدنيا من أجل أن تخدم الصليب وتنشر النصرانية، قالت: تركناها، بكت حوالي ثلاث ساعات - أي النصرانية الإيطالية - قالت: أنا أول مرة أسمع مثل هذا الكلام: أني عدوة للإنسانية وأن عملي هذا يضر هؤلاء.. قالت: ثلاث ساعات وهي تبكي!!.

تجد البنت الفرنسية ماشية فوق ذرى الهندوكوش، والله، الرجال يرتعدون من هذه المناظر، تمشي ثمانية عشر شهرا متواصلة على أقدامها وحدها، وهي معروفة بدم غريب، شكلها غريب، لغتها غريبة، دينها غريب، تخاطر بنفسها، تخاطر بنفسها من أجل أن تشبع هواية في نفسها، إما للصليب، أو الجاسوسية، أو التمرد، أو الإنسانية، أو غير ذلك.. هذه الجبال التي تخترقها، الجبال التي تخترقها، صدقوا: إن البغال تنتحر فيها، عندما تمشي البغال فيها يومين.. ثلاثة فوق رؤوس الجبال يصل فيها الإرهاق والتعب الى حد أن يقف البغل على حافة الجبل ويرمي بنفسه في الوادي حتى يخلص من التعب... البغال تنتحر!.

أحمد شاه مسعود - كما قلت لكم - يفتح بيشغور، يأتي جنرال أمريكي يقطع هذه الجبال - جبال نورستان السبعة المعروفة - ويصل إليه في الليل، يقول لأحمد شاه: هل يمكن أن تعطيني الخطة التي فتحت بها بيشغور؟ الأمريكان يطورون معلوماتهم العسكرية من خطط أحمد شاه مسعود! جنرالات الأمريكان يأخذ أحدهم الخطة ويرجع الى أمريكا في اليوم الثاني، أسبوعين قادم وأسبوعين راجع بين الثلوج.

أرسلنا خمسة وعشرين شابا قبل فترة، في الطريق نزل الثلج، سد الطريق، واحد من الشباب ثقيل الجثة ما استطاع أن يواصل، قال: أتركوني أموت بين الثلوج، ولا يستيطع واحد منهم أن يحمل عنه ورقة، لأن كل واحد يتمني أن يتخلص من جلده الذي عليه، قال الشاب:- (علي من العراق) اتركوني أموت بين الثلوج، فبدأت أنتظر الموت بين الثلوج، لا طائر يطير ولا وحش يسير، قال: في اليوم الثاني في الليل وأنا وحدي على الثلوج سمعت هاتفا يقول لي: إصبر إن الله معك، قال: والله نزلت السكينة علي قلبي، فنمت نوما عميقا كأني أنام على الحرير، وساق الله إليه قافلة راجعة من أفغانستان وحملته وأوصلوه إلي شترال، كانت الغرغرينة بدأت تبدأ تسري برجله، ووصل بيشاور عندما وصل بيشاور قرروا قطع قدمه فقال: لا تقطعوا، قالوا: الغرغرينة تمشي، وللعجب العجاب: أن الغرغرينة بدل أن تمشي بدأت تشفى! سألت واحدا من المستشارين هنا قلت: هل يمكن تشفى الغرغرينة؟ قال: لا يمكن، قلت له: إلا في أفغانستان.

والله أحد الأطباء العرب -مدير مستشفى باره شنار - اسمه دكتور عمر، جراح مصري، قال لي الدكتور عمر: قضايا أفغانستان كس رت كل قواعد الطب التي أخذناها في الكلية، قال: كل شيء أخذناه في الكلية، كلها توقفت في أفغانستان، واحد من الإخوة العرب ضرب في رجله، كسرت ساقه في تخار، على بعد ثمانمائة كيلومتر من بيشاور، مشى ثمانمائة كيلو متر ورجله مكسورة، وصل لمستشفى الهلال الكويتي، قال: أصور رجلي لأرى ما بها، فصوره دكتور العظام قال: إجلس إجلس إجلس.. قر ب له الكرسي حتى لا تتأثر رجلك، هو يفكر (الدكتور) أن السيارة أنزلته على باب المستشفى، قال الجريح: مشيت ثمانمائة كيلو متر على رجلي!!.

الأخ هذا الذي رد علي في الجريدة - الله يغفر له - الرجل الفاضل الذي ك ذب الكرامات والجن وغير الجن يقول: كيف الرصاصة تأتي من تحت عينه وتطلع من مؤخرة رأسه ويظل حيا؟! قلت: ليته يأتي لأمسكه بيده، وآخذه إلى مستشفى الرياض العسكري لأريه عامر العوفي، دخلت الرصاصة من تحت عينه وخرجت من رأسه - هكذا من خلف رأسه - أخذت جزءا من الدماغ معها وهي خارجة، كان الدكتور الذي يرقع له رأسه يمسك دماغه بثلاثة أصابع وليس بأصبع واحد، وصل الى مستشفى الرياض ميتا، مشلولا، لا يتحرك، مغمى عليه، الآن عامر العوفي في المدينة المنورة عند أهله معافى سليما.

سؤال: النور الذي يخرج من قبور الشهداء قربه لنا، جزاك الله خيرا؟.

أقربه لعقولكم، كيف؟ تعالوا هناك تروه أما أن أريكم إياه، أحضره لكم هنا، ليس معقولا، لا ينزل النور ما دامت هذه النجفة بهذا القدر فوق رؤوسكم، كيف يأتي النور؟

سؤال: هل من كلمة عن زيارة الشيخ يونس خالص لأمريكا؟

الآن يونس خالص يعتبر رئيس دولة، والناطق الرسمي باسم الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، اختاروه السبعة، سبعة قادة اتفقوا عليه، ثم ذهب إلى أمريكا، ليس لريجان، ذهب للأمم المتحدة، قبل أن يذهب قال: قد يطلب ريجان مقابلتنا أنقابله؟ قالو ا: أنت تقدر الظروف وبعد ذلك تقابله أو لا تقابله، تبني بناء على الظروف المحيطة، فيبدو عندما ذهب إلى أمريكا أن ريجان طلب مقابلته، فذهب هو وأربعة آخرون ؛ لكن ممثل الشيخ سياف وممثل حكمتيار رفضوا، أن يحضروا المقابلة، فهذا رئيس دولة له أن يقابل أي واحد في الدنيا ؛ لكن ماذا جرى في داخل الغرفة، هذا الذي يحدد أن المقابلة سيئة أو طيبة.

حكمتيار ؛ طلب ريجان أن يقابله فرفض، فقال له السفير - هذا الذي أرسله ريجان - قال له: أنت مجنون؟ والله، كاد يطير عقله، لا يفكر أن واحدا في الأرض... وأنتم تعرفون أن العرب يحب الواحد منهم أن يتقرب أو يقابل ولو واحدا يشتغل كناسا في السفارة الأمريكية، كناس! نعم، يقول لك: أنا أعرف واحدا يشتغل في السفارة الأمريكية، فكيف إذا رفض أن يقابل ليس السفير، رفض أن يقابل ريجان! فهو يستغرب، قال له: أنت مجنون؟ ستون رئيسا على قائمة ريجان ويرفض مقابلتهم، ويطلب هو بنفسه مقابلتك، قال: لا أقابله، وإن أصررتم أنا أغادر أمريكا الآن.

وعقد مؤتمرا صحفيا في أمريكا، وسأله صحفيون: ماذا قدمت لكم أمريكا؟ قال: لم تقدم لنا شيئا.

الشيخ رباني قابل ريجان، فسأله ريجان قال له: الأسلحة التي أرسلناها وصلت، فأجاب الأستاذ رباني بإجابة لاذعة، قال له: نحن نحمل أسلحتنا على الحمير والبغال، وتبقى البغال شهرا إلى شهر ونصف حتى تصل حدود نهر جيحون فيبدو أن البغال الأمريكية التي تحمل السلاح ما وصلت بعد.

سؤال: هل هناك أهمية لدراسة الفارسية؟

ممتاز... والله، من تعلم الفارسية جيد، هو على كل حال، أي واحد يأتي هناك شهرين إذا اختلط بهم شهرين يتقن لغتهم، الآن إخواننا الذين دخلوا في الشمال يخطبون بالفارسية، ويحاضرون بالفارسية، ويعلمون الحديث والتفسير باللغة الفارسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almultaqa.alafdal.net
 
من قصص الجهاد الأفغاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أفكار دعوية(الدال على الخير كفاعله) :: ذروة سنام الاسلام :: دعوة الى ....؟؟؟؟؟؟؟؟-
انتقل الى: